فصل: باب:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب اعتراف الزانى ورجم المحصن:

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم جَالِسًا، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَهُ فَاعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، قَالَ: فَاعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ، فَحَبَسَهُ، ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلاَّ خَيْرًا، قَالَ: فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ.

.باب:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في سَفَرٍ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ الآخِرَ قَدْ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ ثَلَّثَ، ثُمَّ رَبَّعَ، فَنَزَلَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَنَا فَحَفَرْنَا لَهُ حَفِيرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ، فَرُجِمَ فَارْتَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَئِيبًا حَزِينًا، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلَنَا مَنْزِلاً، فَسُرِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لِي: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ، غُفِرَ لَهُ، وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ».

.باب:

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ سَعْدٍ، أَوْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم رَجَمَ امْرَأَةً، فَأَمَرَنِي أَنْ أَحْفِرَ لَهَا، فَحَفَرْتُ لَهَا إِلَى سُرَّتِي.

.باب:..............

حَدَّثَنَا عَبْدُ الرّازّاَقِ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِي، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، وَأَمَرَ بِرَجْمِ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ».
حَدَّثَنَا الزُّبَيْرِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فذكره.

.باب فيمن أتى محرمًا:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْه، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَن مُطَرِّفٍ، عَن أَبِي الْجَهْمِ، عَن الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ يَقْتُلَهُ.
قلت: هو في السنن من حديث البراء عن عمه، وعنه عن خاله، وعنه عن فوارس.
حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَن مُطَرِّفٍ، قَالَ: أَتَوْا قُبَّةً فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهَا رَجُلاً فَقَتَلُوهُ، قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَجُلٌ دَخَلَ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَتَلُوهُ.
قلت: هكذا ذكره مرسلاً، وقال: دخل بأم امرأته، وهناك تزوج بامرأة أبيه، والله أعلم.

.باب رجم أهل الكتاب:

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَسَعْدٌ، قَالاَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ مُحَمَّدُ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّيْبَانِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِرَجْمِ الْيَهُودِي وَالْيَهُودِيَّةِ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهِ، فَلَمَّا وَجَدَ الْيَهُودِي مَسَّ الْحِجَارَةِ، قَامَ عَلَى صَاحِبَتِهِ فَحَنَى عَلَيْهَا يَقِيهَا مَسَّ الْحِجَارَةِ، حَتَّى قُتِلاَ جَمِيعًا، فَكَانَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِرَسُولِهِ في تَحْقِيقِ الزِّنَا مِنْهُمَا.

.باب ما جاء في السرقة وما لا قطع فيه:

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لاَ قَطْعَ فِيمَا دُونَ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ».
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عِرَاكٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مَرْوَانَ بِالْمَوْسِمِ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَطَعَ في مِجَنٍّ، وَالْبَعِيرُ أَفْضَلُ مِنَ الْمِجَنِّ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ الْمُجَبِّرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَاجِدٍ، يَعْنِي الْحَنَفِي، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِنِّي لأَذْكُرُ أَوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ، أُتِي بِسَارِقٍ، فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ، وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَأَنَّكَ كَرِهْتَ قَطْعَهُ؟ قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُنِي، لاَ تَكُونُوا عَوْنًا لِلشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّهُ يَنْبَغِي لِلإِمَامِ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ حَدٌّ أَنْ يُقِيمَهُ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّيْمِي، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِي، فَذَكَرَ مَعْنَاهُ، إلا أَنَّه قَالَ: وَكَأَنَّمَا أُسِفَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ذُرَّ عَلَيْهِ رَمَادٌ.
حَدَّثَنَا يحيى بن آدم، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ، قَالَ: أَتَى رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ بِابْنِ أَخٍ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا ابْنُ أَخِي، وَقَدْ سرق- فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَقَدْ عَلِمْتُ أَوَّلَ حَدٍّ كَانَ في الإِسْلاَمِ امْرَأَةٌ سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا- فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَغَيُّرًا شَدِيدًا، ثُمَّ قَالَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلاَ تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا حُيَىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِي، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ بِهَا الَّذِينَ سَرَقَتْهُمْ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ سَرَقَتْنَا، قَالَ قَوْمُهَا: فَنَحْنُ نَفْدِيهَا، يَعْنِي أَهْلَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «اقْطَعُوا يَدَهَا». فَقَالُوا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِخَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: «اقْطَعُوا يَدَهَا»، قَالَ: فَقُطِعَتْ يَدُهَا الْيُمْنَى، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، أَنْتِ الْيَوْمَ مِنْ خَطِيئَتِكِ كَيَوْمِ وَلَدَتْكِ أُمُّكِ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في سُورَةِ الْمَائِدَةِ: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

.باب ما جاء في الخلسة والنهبة:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مَوْلًى لِجُهَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ، وَالْخُلْسَةِ.
قلت: في الانتهاب غير حديث يأتى في الجهاد.

.باب حد القذف وما فيه من الوعيد:

حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَذَكَرَ عَمْرُو ابْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في وَلَدِ الْمُتَلاعِنَيْنِ: أَنَّهُ يَرِثُ أُمَّهُ، وَتَرِثُهُ أُمُّهُ، وَمَنْ قَفَاهَا بِهِ جُلِدَ ثَمَانِينَ، وَمَنْ دَعَاهُ وَلَدَ زِنًا جُلِدَ ثَمَانِينَ.

.باب ما جاء في حد الخمر:

حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَيَّاشٍ وَعِصَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَرِيزٌ، حَدَّثَنِي نِمْرَانُ ابْنُ مِخْمَرٍ، وَقَالَ عِصَامُ بْنُ مُحْبِرٍ: عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ أَوْسٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي كَبْشَةَ يَخْطُبُ بِالشَّامِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ عَبْدَ الْمَلِكِ ابْنَ مَرْوَانَ، أَنَّهُ قَالَ في الْخَمْرِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ في الْخَمْرِ: «إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ عَادَ الرَّابِعَةَ، فَاقْتُلُوهُ».
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّ أُنَاسًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَعْلَمَهُمُ الصَّلاةَ وَالسُّنَنَ وَالْفَرَائِضَ، ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لَنَا شَرَابًا نَصْنَعُهُ مِنَ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ، قَالَ: فَقَالَ: «الْغُبَيْرَاءُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لاَ تَطْعَمُوهُ»، ثُمَّ لَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ ذَكَرُوهُمَا لَهُ أَيْضًا، فَقَالَ: «الْغُبَيْرَاءُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لاَ تَطْعَمُوهُ»، ثُمَّ لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَنْطَلِقُوا، سَأَلُوهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «الْغُبَيْرَاءُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «لاَ تَطْعَمُوهُ»، قَالُوا: فَإِنَّهُمْ لاَ يَدَعُونَهَا، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَتْرُكْهَا، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ».
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أُتِي بِسَكْرَانَ، فَجَلدَهُ الْحَدَّ، فذكر الحديث.

.كتاب الديات:

.باب لا يجنى أحد على أحد:

حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي يَرْبُوعٍ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ فَأَدْنَاكَ»، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَؤُلاَءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ الَّذِينَ أَصَابُوا فُلاَنًا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلا لاَ تَجْنِي نَفْسٌ عَلَى أُخْرَى».

.باب لا يؤخذ أحد بجريرة غيره:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ، عَنْ رَجُلٍ كَانَ قَدِيمًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، كَانَ في عَهْدِ عُثْمَانَ رَجُلٌ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ لَقِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اكْتُبْ لِي كِتَابًا أَنْ لاَ أُؤَاخَذَ بِجَرِيرَةِ غَيْرِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ ذَلِكَ لَكَ وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ».

.باب في حرمة دماء المسلمين:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي غَادِيَةَ الْجُهَنِي، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْعَقَبَةِ، فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، في بَلَدِكُمْ هَذَا، في شَهْرِكُمْ هَذَا، أَلا هَلْ بَلَّغْتُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ:!«اللَّهُمَّ اشهد، أَلاَ لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كفارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ».
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا غَادِيةَ يَقُولُ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَقُلْتُ لَهُ: بِيَمِينِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالاَ جَمِيعًا في الْحَدِيثِ: وَخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْعَقَبَةِ، فذكر نحوه.
قلت: ويأتى في الفتن أحاديث هذا الباب.

.باب فيمن آمنه أحد على دمه فقتله:

حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى الْقَارِئُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا السُّدِّي، عَنْ رِفَاعَةَ الْقِتْبَانِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْمُخْتَارِ، فَأَلْقَى لِي وِسَادَةً، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ أَخِي جِبْرِيلَ قَامَ عَنْ هَذِهِ لأَلْقَيْتُهَا لَكَ، قَالَ: فَأَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ أَخِي عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَمَّنَ مُؤْمِنًا عَلَى دَمِهِ، فَقَتَلَهُ، فَأَنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ».
قلت: له عند ابن ماجه حديث غير هذا.

.باب قتل الخطأ والعمد:

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، قَالَ: اخْتَلَفَتْ سُيُوفُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَمَانِ أَبِي حُذَيْفَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَلاَ يَعْرِفُونَهُ، فَقَتَلُوهُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَدِيَهُ، فَتَصَدَّقَ حُذَيْفَةُ بِدِيَتِهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ.

.باب القسامة والقتيل يكون بأرض قوم:

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ إِسْمَاعِيلُ الْمُلاَئِي، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، أَوْ مَيِّتٌ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذُرِعَ مَا بَيْنَ الْقَرْيَتَيْنِ إِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ، فَوُجِدَ أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا بِشِبْرٍ، قَالَ: فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَعَلَهُ عَلَى الَّذِي كَانَ أَقْرَبَ.
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، فذكره.